ويعلم أن قضاء الله تعالى عليه غالب ، وأن رزقه له طالب ، إلا أن الحركة سبب فلا يثنيه عنها ما لا يضر مخلوقا ولا يدفع مقدورا .
وليمض في عزائمه واثقا بالله تعالى إن أعطي وراضيا به إن منع .
فقد روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ إن في الإنسان ثلاثة : الطيرة والظن والحسد فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع ومخرجه من الظن أن لا يتحقق ومخرجه من الحسد أن لا يبغي ﴾ .
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ كفارة الطيرة التوكل على الله تعالى ﴾ .
وقيل في منثور الحكم : الخير في ترك الطيرة .
وليقل إن عارضه في الطيرة ريب ، أو خامره فيها وهم ، ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ من تطير فليقل : اللهم لا يأتي بالخيرات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ﴾ .
وقد روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : { يا رسول الله إنا نزلنا دارا فكثر فيها عددنا ، وكثرت فيها أموالنا ، ثم تحولنا عنها إلى أخرى فقلت فيها أموالنا ، وقل فيها عددنا .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ذروها فهي ذميمة } .
وليس هذا القول منه صلى الله عليه وسلم على وجه الطيرة ولكن على طريق التبرك بما فارق وترك ما استوحش منه إلى ما أنس به .
وأما الفأل ففيه تقوية للعزم وباعث على الجد ومعونة على الظفر .
فقد تفاءل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته وحروبه .
وروى أبو هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه