تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما امتنع من طلب العلم لتعذر المادة وشغله اكتسابها عن التماس العلم .

وهذا ، وإن كان أعذر من غيره مع أنه قل ما يكون ذلك إلا عند ذي شره وعيب وشهوة مستعبدة ، فينبغي أن يصرف إلى العلم حظا من زمانه .

فليس كل الزمان زمان اكتساب .

ولا بد للمكتسب من أوقات استراحة ، وأيام عطلة .

ومن صرف كل نفسه إلى الكسب حتى لم يترك لها فراغا إلى غيره ، فهو من عبيد الدنيا ، وأسراء الحرص .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ لكل شيء فترة ، فمن كانت فترته إلى العلم فقد نجا ﴾ .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ كونوا علماء صالحين ، فإن لم تكونوا علماء صالحين فجالسوا العلماء واسمعوا علما يدلكم على الهدى ، ويردكم عن الردى ﴾ .

وقال بعض العلماء : من أحب العلم أحاطت به فضائله .

وقال بعض الحكماء : من صاحب العلماء وقر ، ومن جالس السفهاء حقر .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٨