وربما امتنع من طلب العلم لتعذر المادة وشغله اكتسابها عن التماس العلم .
وهذا ، وإن كان أعذر من غيره مع أنه قل ما يكون ذلك إلا عند ذي شره وعيب وشهوة مستعبدة ، فينبغي أن يصرف إلى العلم حظا من زمانه .
فليس كل الزمان زمان اكتساب .
ولا بد للمكتسب من أوقات استراحة ، وأيام عطلة .
ومن صرف كل نفسه إلى الكسب حتى لم يترك لها فراغا إلى غيره ، فهو من عبيد الدنيا ، وأسراء الحرص .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ لكل شيء فترة ، فمن كانت فترته إلى العلم فقد نجا ﴾ .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ كونوا علماء صالحين ، فإن لم تكونوا علماء صالحين فجالسوا العلماء واسمعوا علما يدلكم على الهدى ، ويردكم عن الردى ﴾ .
وقال بعض العلماء : من أحب العلم أحاطت به فضائله .
وقال بعض الحكماء : من صاحب العلماء وقر ، ومن جالس السفهاء حقر .