الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها ، فيزول عنه الغضب بتغير الأحوال والتنقل من حال إلى حال .
وكان هذا مذهب المأمون إذا غضب أو شتم .
وكانت الفرس تقول : إذا غضب القائم فليجلس وإذا غضب الجالس فليقم .
ومنها : أن يتذكر ما يئول إليه الغضب من الندم ومذمة الانتقام .
وكتب إبرويز إلى ابنه شيرويه : إن كلمة منك تسفك دما وأخرى منك تحقن دما ، وإن نفاذ أمرك مع كلامك ، فاحترس ، في غضبك ، من قولك أن تخطئ ، ومن لونك أن يتغير ، ومن جسدك أن يخف ، فإن الملوك تعاقب قدرة ، وتعفو حلما .
وقال بعض الحكماء : الغضب على من لا تملك عجز ، وعلى من تملك لؤم .
وقال بعض الأدباء : إياك وعزة الغضب فإنها تفضي إلى ذل العذر .
وقال بعض الشعراء : وإذا ما اعترتك في الغضب العزة فاذكر تذلل الاعتذار ومنها : أن يذكر ثواب العفو ، وجزاء الصفح ، فيقهر نفسه على الغضب رغبة في الجزاء والثواب ، وحذرا من استحقاق الذم والعقاب .
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { ينادي مناد يوم القيامة : من له أجر على الله عز وجل فليقم .
فيقوم العافون عن الناس .
ثم تلا : ﴿ فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ } .
وقال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان ، في أسارى ابن الأشعث : إن الله قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { الخير ثلاث خصال فمن كن فيه فقد استكمل الإيمان : من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه