تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلم والغضب الفصل الرابع في الحلم والغضب : روى محمد بن حارث الهلالي { أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إني أتيتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ﴾ .

وروى سفيان بن عيينة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية قال : يا جبريل ما هذا قال : لا أدري حتى أسأل العالم .

ثم عاد جبريل ، وقال : يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك } .

وروى هشام عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك ﴾ .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إن الله يحب الحليم الحيي ، ويبغض الفاحش البذيء ﴾ .

وقال عليه الصلاة والسلام : ﴿ من حلم ساد ، ومن تفهم ازداد ﴾ .

وقال بعض الأدباء : من غرس شجرة الحلم اجتنى ثمرة السلم .

وقال بعض البلغاء : ما ذب عن الأعراض كالصفح والإعراض .

وقال بعض الشعراء : أحب مكارم الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا وأصفح عن سباب الناس حلما وشر الناس من يهوى السبابا ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا فالحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب ؛ لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد .

وقد قال علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - : أول عوض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره .

وحد الحلم ضبط النفس عن

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٠٩