ومن لم يكن منهم بموضع رهبة ولا رغبة استهانوا به .
وقد روى عبد الله بن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ إن حساب أهل الدنيا هذا المال ﴾ .
وقال مجاهد : الخير في القرآن كله المال : ﴿ وإنه لحب الخير لشديد ﴾ يعني المال و : ﴿ أحببت حب الخير عن ذكر ربي ﴾ يعني المال : ﴿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ﴾ يعني مالا .
وقال شعيب النبي عليه السلام : إني أراكم بخير يعني المال .
وإنما سمى الله تعالى المال خيرا إذا كان في الخير مصروفا ؛ لأن ما أدى إلى الخير فهو في نفسه .
وقد اختلف أهل التأويل في قوله قوله تعالى : ﴿ ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ﴾ فقال السدي وعبد الرحمن بن زيد : الحسنة في الدنيا وفي الآخرة الجنة .
وقال الحسن البصري وسفيان الثوري : في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة .
وقال ابن عباس : الدراهم والدنانير خواتم الله في الأرض لا تؤكل ولا تشرب حيث قصدت بها قضيت حاجتك .
وقال قيس بن سعد : اللهم ارزقني حمدا ومجدا فإنه لا حمد إلا بفعال ولا مجد إلا بمال .
وقد قيل لأبي الزناد : لم تحب الدراهم وهي تدينك من الدنيا ؟ فقال : هي وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها .
وقال بعض الحكماء : من أصلح ماله فقد صان الأكرمين : الدين والعرض .
وقيل في منثور الحكم : من استغنى كرم على أهله .
ومر رجل من أرباب الأموال ببعض العلماء فتحرك له وأكرمه فقيل له : بعد ذلك أكانت لك إلى هذا حاجة ؟ قال لا .