وأما الثالث من أسبابها وهي التجارة : فهي فرع لمادتي الزرع والنتاج .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ تسعة أعشار الرزق في التجارة والحرث والباقي في السائبات ﴾ .
وهي نوعان : تقلب في الحضر من غير قلة ولا سفر ، وهذا تربص واختصار وقد رغب عنه ذوو الاقتدار وزهد فيه ذوو الأخطار .
والثاني : تقلب بالمال بالأسفار ونقله إلى الأمصار ، فهذا أليق بأهل المروءة وأعم جدوى ومنفعة ، غير أنه أكثر خطرا ، وأعظم غررا .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إن المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله ﴾ .
يعني على خطر ، وفي التوراة : يا ابن آدم أحدث سفرا أحدث لك رزقا .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٢٦٣