تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أثنى عليك بما فعلت فقد جزى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ردي علي قول اليهودي - قاتله الله - لقد أتاني جبرائيل برسالة من ربي تعالى : أيما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد لها جزاء إلا الدعاء والثناء فقد كافأه } .

وقيل في منثور الحكم : الشكر قيد النعم .

وقال عبد الحميد : من لم يشكر الإنعام فاعدده من الأنعام .

وقيل في منثور الحكم قيمة كل نعمة شكرها .

وقال بعض الحكماء : كفر النعم من أمارات البطر وأسباب الغير .

وقال بعض الفصحاء : الكريم شكور أو مشكور ، واللئيم كفور أو مكفور .

وقال بعض البلغاء : لا زوال للنعمة مع الشكر ، ولا بقاء لها مع الكفر .

وقال بعض الأدباء : شكر الإله بطول الثناء وشكر الولاة بصدق الولاء وشكر النظير بحسن الجزاء وشكرك الدون بحسن العطاء وقال بعض الشعراء : فلو كان يستغني عن الشكر ماجد لعزة ملك أو علو مكان لما أمر الله العباد بشكره فقال : اشكروا لي أيها الثقلان فإن من شكر معروف من أحسن إليه ، ونشر أفضال من أنعم عليه ، فقد أدى حق النعمة ، وقضى موجب الصنيعة ، ولم يبق عليه إلا استدامة ذلك إتماما لشكره ليكون للمزيد مستحقا ولمتابعة الإحسان مستوجبا .

حكي أن الحجاج أتي إليه بقوم من الخوارج ، وكان فيهم صديق له فأمر بقتلهم إلا ذلك الصديق فإنه عفا عنه وأطلقه ووصله .

فرجع الرجل إلى قطري بن الفجاءة فقال له : عد إلى قتال عدو الله .

فقال هيهات ، غل يدا مطلقها واسترق رقبة معتقها .

وأنشأ يقول : أأقاتل

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٢٥٣