يوضع في كل موضع من حق وغير حق .
وقد قال معاوية رضي الله عنه : كل سرف فبإزائه حق مضيع .
وقال بعض الحكماء : الخطأ في إعطاء ما لا ينبغي ومنع ما ينبغي واحد .
وقال سفيان الثوري رضي الله عنه : الحلال لا يحتمل السرف ، وليس يتم السخاء ببذل ما في يده حتى تسخو نفسه عما بيد غيره فلا يميل إلى طلب ولا يكف عن بذل .
وقد حكي أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم الخليل - على نبينا وعليه السلام - : أتدري لم اتخذتك خليلا ؟ قال : لا يا رب .
قال : لأني رأيتك تحب أن تعطي ولا تحب أن تأخذ .
وروى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : { أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله مرني بعمل يحبني الله عليه ويحبني الناس .
فقال : ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس } .
وقال أيوب السختياني : لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان : العفة عن أموال الناس ، والتجاوز عنهم .
وقيل لسفيان : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : الزهد في الناس .
وكتب كسرى إلى ابنه هرمز : يا بني استقل الكثير مما تعطي ، واستكثر القليل مما تأخذ ، فإن قرة عيون الكرام في الإعطاء وسرور اللئام في الأخذ ، ولا تعد الشحيح أمينا ولا الكذاب حرا فإنه لا عفة مع الشح ولا مروءة مع الكذب .
وقال بعض الحكماء : السخاء سخاءان : أشرفهما سخاؤك عما بيد غيرك .
وقال بعض البلغاء : السخاء أن تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا .
وقال بعض الصلحاء : الجود غاية الزهد ، والزهد غاية الجود