تتزوج ؟ فقال : إنما نحب التكاثر في دار البقاء .
وقيل : لو دعوت الله تعالى أن يرزقك حمارا ؟ فقال : أنا أكرم على الله من أن يجعلني خادم حمار .
وقيل لأبي حازم رضي الله عنه : ما مالك ؟ قال : شيئان : الرضى عن الله ، والغنى عن الناس .
وقيل له : إنك لمسكين .
فقال : كيف أكون مسكينا ومولاي له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
وقال بعض الحكماء : رب مغبوط بمسرة هي داؤه ، ومرحوم من سقم هو شفاؤه .
وقال بعض الأدباء : الناس أشتات ولكل جمع شتات .
وقال بعض البلغاء : الزهد بصحة اليقين ، وصحة اليقين بنور الدين ، فمن صح يقينه زهد في الثراء ، ومن قوي دينه أيقن بالجزاء ، فلا تغرنك صحة نفسك ، وسلامة أمسك ، فمدة العمر قليلة ، وصحة النفس مستحيلة .
وقال بعض الشعراء : رب مغروس يعاش به عدمته عين مغترسه وكذاك الدهر مأتمه أقرب الأشياء من عرسه فإذا رضت نفسك من هذه الحال بما وصفت اعتضت منها ثلاث خلال : إحداهن : نصح نفسك وقد استسلمت إليك ، والنظر لها وقد اعتمدت عليك ، فإن غاش نفسه مغبون ، والمنحرف عنها مأفون .
والثانية : الزهد فيما ليس لك لتكفى تكلف طلبه وتسلم من تبعات كسبه .
والثالثة : انتهاز الفرصة في مالك أن تضعه في حقه ، وأن تؤتيه لمستحقه ، ليكون لك ذخرا ، ولا يكون عليك وزرا .
فقد روي { أن رجلا قال : يا رسول الله إني أكره الموت .
قال : ألك مال ؟ قال : نعم .
قال : قدم مالك فإن قلب المؤمن عند ماله } .
وقالت عائشة رضي الله عنها : { ذبحنا