ومن آدابهم : أن لا يعنفوا متعلما ، ولا يحقروا ناشئا ، ولا يستصغروا مبتدئا فإن ذلك أدعى إليهم ، وأعطف عليهم ، وأحث على الرغبة فيما لديهم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ﴾ .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ وقروا من تتعلمون منه ، ووقروا من تعلمونه ﴾ .
ومن آدابهم : أن لا يمنعوا طالبا ولا يؤيسوا متعلما لما في ذلك من قطع الرغبة فيهم والزهد فيما لديهم ، واستمرار ذلك مفض إلى انقراض العلم بانقراضهم .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله تعالى ، ولا يؤيسهم من روح الله ، ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه .
ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ، ولا علم ليس فيه تفهم ، ولا قراءة ليس فيها تدبر } .
فهذه جملة كافية ، والله ولي التوفيق .