يقول الماسونيون إن منظمتهم الغامضة ليست غامضة وإنما نحن المصابون بالبارانويا. ويعللون لذلك بأن الماسونية تضم فى عضويتها – على حد قولهم – كثيراً من مشاهير السياسة والفكر والأدب والعلم والاقتصاد والتجارة والفن والرياضة.
من بينهم واحد من أهم أعلام الموسيقى الكلاسيكية، هو وولفجانج أماديوس موتزارت، الذى ألّف للماسونية دون غيرها أوبرا «النايات الساحرة» التى استوحاها من أسطورة إيزيس وأوزوريس الفرعونية الوثنية، ومنها يشتقون واحداً من أهم رموزهم: العين الأحادية. يزعم البعض أن هذه العين ترمز فى معتقداتهم إلى عين المسيخ الدجال.
إحساس على الأقل بعدم الارتياح، ليس فى العالمين العربى والإسلامى وحسب، بل أيضاً بين الغربيين غير الماسونيين، وتساؤل يجمعهم معاً: هل الماسونية حقاً مؤامرة صهيونية تنال من المسلمين والمسيحيين، وترفع كلمة اليهود وتتسيد العالم من وراء الكواليس؟
إليك أولاً هذه الآراء الخاطفة لعدد من المهتمين بأمر الماسونية الذين التقينا بهم من الشرق ومن الغرب:
«حسناً، أعتقد أن الماسونية بشكل عام، وفى البلاد العربية بشكل خاص، كانت ولا تزال إحدى أذرع الإمبريالية الغربية. لقد كانت أشبه بالقرد على ظهر الجيش البريطانى وقوات الاستعمار الفرنسية».
مارتن شورت، مؤلف كتاب «الماسونية: داخل الأخوّة».
«عندما بدأت حركات التحرر والاستقلال فى القرن الماضى تمت مواجهة الماسونية، ولم تبق فى العالم العربى سوى ذيولها، لكن هذا الانتعاش الجديد أتاها مع بدايات مشروع السلم المزعوم مع العدو الإسرائيلى».
د. أسعد السحمرانى، أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت
«لقد خاب أملى من البداية، إذ بدا لى أن أعضاء المحفل الماسونى كانوا يسعون لمصلحتهم الخاصة، وبمجرد التحاقى بهم بدأوا يطلبون منى خدمات خاصة على أساس أننا إخوة فى الماسونية».
جون سايمونز، ضابط شرطة ماسونى سابقاً