تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأت عيناى تنفتح، فبعدما تراكمت علىّ الأمثلة فى فترة زمنية وجيزة بعد مثال «الكوكاكولا» ومثال «مادونا» تساءلت: «هل يمكن أن يكون هذا صحيحاً؟ وهل يمكن حقاً أن أكون أنا المغفَّل الوحيد فى العالم؟»، وهو تساؤل لم تكن تكفينى إجابة عنه سوى نجاحى فى إقناع قناة الجزيرة باستقصاء الأمر ضمن برنامجى «سرى للغاية»، خاصةً أننى كنت قد ألقيت بنفسى عملياً فى بحر من القراءة والتحقيق بوازع الشغف الشخصى.

تختلف طبيعة المخاطرة ومستوياتها فى مثل هذا النوع من التحقيقات فتتفاقم كثيراً على مقياسى مقارنةً بأنواع أخرى من المخاطرة بما فيها التسكع حافياً عارياً فى منطقة حرب. فعلى الأقل يستطيع المرء فى منطقة حرب بقليل من البحث أن يعرف أين تبدأ خطوط المواجهة وأين تنتهى ومن يقف على جانبيها ومن يقف فى المنتصف، ومن ثم يستطيع البدء فى حماية نفسه. يختلف الحال كثيراً فى موضوع كموضوع الماسونية.

غير أن آخر ما أرجوه من وراء هذه السلسلة من الحلقات أن أساهم دون قصد منى فى تكريس ما يوصف بنظريات المؤامرة، إذ إن هذه عادةً تقدم تفسيراً مريحاً لمن لا يريد أن يتعب نفسه فى طريق الوصول إلى الحقيقة.

فيما يلى من حلقات سنتعرض من منظور محايد لمعنى الماسونية وكيفية تطوره عبر العصور المختلفة والدور البارز لطلائعها فى الحملات الصليبية على ديننا وبلادنا. كما سنتعرض لأشهر أعضائها وكيفية الانتساب إليها وديناميات العلائق داخلها من ناحية وبينها والعالم الخارجى من ناحية أخرى. مصادرنا فى هذا متعددة، من بينها لقاءات خاصة مع عدد من أعضاء هذه المنظمة العالمية الغامضة.

يسرى فودة يكتب: الماسونية (2) حتى الممات

4/ 11/ 2008

popimage.aspx?ImageID=90277يسرىفودة&popimage.aspx?ImageID=90277

يسرى فودة

الماسونية ثعبان تحت الفراش · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الماسونية ثعبان تحت الفراشص ٥