تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأثناء ذلك وضعوا فى جيوبه ما يزن اثنى عشر رطلاً من الحجارة غير المشذبة، وهو ما يرمز فى الماسونية إلى الإنسان غير المتعلم الذى مايزال يعيش فى الظلمات، ثم جعلوا جثته تتدلى من الحبل المربوط أسفل الجسر إلى مستوى من سطح النهر تصطك به المياه مرتين كل أربع وعشرين ساعة، مصداقاً لطقوس الماسونية.

أما موقع الحادث نفسه، ويعنى حرفياً «جسر الرهبان السود» فيمثل دافعاً قوياً للماسونيين الإيطاليين بوجه خاص، إذ إن الرجل الذى يعتبر واقعياً راهبهم وأباهم الروحى، جيودانو برونو، كان قد قتل حرقاً فى القرن السابع عشر.

»الطريقة التى قُتل بها كالفى حافلة بالدلالات حقاً«، يؤكد المحقق الصحفى فى جريدة لونيتا الإيطالية، فلاديميرو سيتميلّى قائلاً «فالأحجار التى وجدت فى جيوبه يمكن أن تكون لغة رمزية مافياوية. كما وُجدت فى حلته شحوم تدل على أنه نقل على ظهر مركب، وهو ما يدل على أن أحدهم عمد إلى حمله إلى الجسر ليعلق جثته أسفله.

ورغم أن التحقيقات الرسمية قالت فى البداية إنه هو الذى توجه من الفندق إلى الجسر ليعلق جثته بنفسه، فإن أحداً لا يمكن أن يجد فى ذلك أى منطق. إن الشواهد جميعها تشير إلى أن موته تم بفعل فاعل«.

نعلم اليوم أن روبرتو كالفى كان ماسونياً، وكان عضواً فى المحفل المسمى «بى دووِه P2» ، وكانت له صلات قوية بالمافيا من خلال محافل صقلية، ومن ثم تبدأ الخيوط فى الترابط. ففى أعقاب مقتل كالفى أعلن مصرف أمبروزيانو إفلاسه، ووقع فى دائرة الشك عدد كبير من النافذين، كان من أهمهم:

- برونو تساندينى، مدير صحيفة كورييرا دى لا سيرا،

- فلافيو كاربونى، مقاول إنشاءات وصديق كالفى،

- فرانشيسكو باتزيينزا، عميل جهاز الاستخبارات الإيطالى،

- أنا بونومى فولكينى، أقوى سيدة أعمال فى ميلانو.

الماسونية ثعبان تحت الفراش · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الماسونية ثعبان تحت الفراشص ١٧