وعند أبي داود ، أن النبي – صلى الله عليه وسلّم – سئل عن حق الزوجة فقال : " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، و لا تضرب الوجه ، ولا تهجر إلا في البيت " .
وعند هذا الحق يتبادر إلى الذهن ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن هنداً زوجة أبي سفيان قالت : يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه ، وهو لا يعلم ، فقال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
وأخرج مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال في حجة الوداع : " ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف " .
سادساً : احتمال هفوات الزوجة وغضّ الطّرف عنها :
أخي الزوج : ينبغي أن تعلم أنه ليس من سمة البشر الكمال ، بل الأصل في البشر الخطأ والزلل ، ولذلك من الحق والعدل أن تغضّ طرفك عن الأخطاء الصغيرة والهفوات العابرة ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " . أخرجه مسلم .
فالزوج العاقل الكريم إذاً لا يعاتب زوجته عند أدنى هفوة ، ولا يؤاخذها بأول زلّة ، بل يلتمس لها المعاذير ، ويحملها على أحسن المحامل ، ومن ثمَّ يقدم لها النصح بقدر المستطاع .
سابعاً : تعليمها أمور دينها :
قال الحق سبحانه : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها "
قال ابن كثير في تفسير الآية : " أي : استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة واصبر أنت على فعلها .
روى مسلم في صحيحه : أن النبي – صلى الله عليه وسلم ، إذا أوتر يقول : " قومي يا عائشة " .
وفسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى " قوا أنفسكم وأهليكم ناراً " بقوله : اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ، وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار .
وكان صلى الله عليه وسلم يعلم نساءه أمور دينهن ، وزوج رجلاً من الصحابة امرأة على ما معه من القرآن .
ثامناً : العدل بين النساء إن كن أكثر من واحدة :