وهذا حق مقرر للزوجة ، ثابت في السنة النبوية ، ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت بلى يا رسول الله ، قال : فلا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإن لجسدك عليك حقاً ، وإن لعينيك عليك حقاً ، وإن لزوجك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه " . فأخبر عليه الصلاة والسلام أن للزوجة على زوجها حقاً ، بل إن هذا الحق يعد أيضاً من أنواع العبادة التي يثاب عليها الرجل ، فعن أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " ... وفي بضع أحدكم صدقة ، قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال ، كان له أجر " أخرجه مسلم .
رابعاً : حفظ أسرار الزوجة :
وهذا الحق يعد من الحقوق المشتركة بين الزوجين .
أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: " إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة : الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها " .
خامساً :النفقة الزوجية :
قال الله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهنّ لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهن " وقوله سبحانه : " وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف " والآيتان وإن كانتا في إيجاب النفقة للمعتدّة فهي للزوجة التي لم تطلّق أولى وألزم .
وقال الله تعالى : " الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " .
قال الإمام ابن كثير : معلقاً على هذه الآية ( " وبما أنفقوا من أموالهم " أي : المهور والنفقات والكُلَف التي أوجبها الله عليهم لهنّ في كتابه وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم - ) . صححه الألباني