الحديث الاخر إن الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافر أجاب العلماء عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عائشة عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله أعطه إني لاراه مؤمنا قال أو مسلما قال النووي رحمه الله في شرح مسلم فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث الا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك انتهى كلامه
وقد تقدم عدة من الاحاديث تدل على ذلك كما سيأتي ما هو أتم من ذلك وأبين وما ورد من الاحاديث في الثلاثة من الولد ثم سئل عن الاثنين فقال واثنين فمحمول على أنه أوحي اليه عند سؤال الاثنين وكذلك عند سؤال الواحد في بعض الالفاظ والله تعالى أعلم
وروى الامام أحمد بإسناده عن شرحبيل بن سفعة قال سمعت عتبة بن عبد السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث الا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من ايها شاء دخل ورواه ابن ماجة من حديث جرين بن عثمان الحمصي به
وروى أحمد من حديث المغيره ثنا جرير ثنا شرحبيل بن شفعة عن بعض الصحابة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقال للولدان يوم القيامة ادخلوا الجنة فيقولون يا ربنا حتى يدخل آباؤنا وامهاتنا قال فيقول الله تعالة مالي أراكم محنبطين ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم
وروى الامام أحمد ايضا عن يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين بينا امرأة كانت تأتينا يقال لها مارية كانت ترزأ في ولدها فلقيت عبد الله بن معمر القرشي ومعه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدث ذلك الرجل أن امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ادع الله أن يبقيه لي فقد مات لي قبله ثلاثة فقال منذ اسلمت قالت نعم فقال جنة حصينة وروى أيضا منفردا به لكنه من