من النار وقال البخاري في تاريخه قال علي بن هاشم حدثني نصر بن عمر بن يزيد بن قبيصة قال حدثني أبي عن قبيصة بن برمة قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا اذ اتته امرأة فقالت يا رسول الله أدع الله لي فإنه ليس يعيش لي ولد قال وكم مات لك قالت ثلاثة قال لقد احتظرت من النار بحظار شديد
وقال سعيد بن منصور حدثنا عبيد لله بن زياد ثنا أبي عن زهير بن أبي علقمة قال جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن لها مات وكان القوم عنفوها فقالت يا رسول الله قد مات لي إبنان منذ دخلت في الاسلام سوى هذا قال لقد احتظرت من النار حظارا شديدا قال جماعة من الحفاظ إسناد صحيح لكن لا صحبة لزهير هذا فيكون مرسلا
أما قوله صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت بحظار شديد من النار اي امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع واصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من القضبان وغيرها كالحائط
وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة وقد نقل جماعة من العلماء إجماع المسلمين على ذلك قال الماوردي أما أولاد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فالإجماع محقق في الأطفال على أنهم في الجنة واما أطفال من سواهم من المسلمين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة قالوا ويدل عليه قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وتوقف بعض المتكلمين منهم وأشار أنه لا يقطع لهم كالمكلفين هوه خطأ ولكنهم مستندين إلى حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح توفي صبي من الأنصار فقالت عائشة طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه فقال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في اصلاب آبائهم وفي