$ فصل فيما ورد من تحريم ذلك ( الندب والنياحة ) وما ورد من الوعيد عليه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى االجاهلية رواه البخاري ومسلم وعن أبي بردة عن أبي موسى قال وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فأقبلت تصيح برنة فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال إني بريء ممن برىء منه محمد صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برىء من الصالقة والحالقة والشاقة رواه البخاري ومسلم عن الحكم بن موسى إلا أن البخاري لم يذكر أنه حدثه به بل قال وقال الحكم بن موسى فهو عنده معلق
قوله الصالقة يعني التي ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة التي تحلق شعرها والشاقة التي تشق ثوبها
وعن أم عطية قالت أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لاننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ وامرأتان أو ابنة سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى رواه البخاري وهذا لفظه ومسلم وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن يا رسول الله إن نساء أسعدننا في الجاهلية افنسعدهن في الاسلام فقال لا إسعاد في الإسلام رواه الإمام أحمد
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب انفرد باخراجه مسلم