تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخصوصا بأمة موسى وإبراهيم لم يقم به حجة على أن من أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم وجميع المسلمين بما في هذا لقوله ولا تزر وازرة وزر أخرى وأيضا فمن اين لهم أن تلك الامة لم تكن تنفعهم الصدقة عنهم بعد الموت والدعاء لهم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنا إذا قلنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اصابت كل عبد لله في السماء والار ض ونحن إذا ذكرنا الصالحين من الامم وترحمنا عليهم وصل ذلك إليهم وليس هو من سعيهم وإبراهيم قد دعا لاولاده بنص القرآن وليس ذلك من سعيهم

وقال الربيع بن انس المراد بالانسان الكافر وهذا ليس بشيء لان سياق الآية يناقضه بقوله ثم يجزاه الجزاء الأوفى وهذا يتناول المؤمن قطعا فلو عكس كان اولى مع أن حكم العدل لا فرق فيه بين مؤمن وكافر

قال الحسن بن الفضل ليس للانسان إلا ما سعى من طريق العدل فأما من طريق الفضل فجائز أن يريده الله ما شاء قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا القول أمثل من غيره ومعناه صحيح لكنه لم يفسر لفظ الآية فإن قوله ليس للإنسان نفي عام فليس له إلا ذلك وهذا هو العدل ثم إن الله قد ينفعه ويرحمه بغير سعيه من جهة فضله وإحسانه وإن كان ذلك ليس له ثم قال الشيخ وقال ابن الزاغوني إنه ليس له إلا سعيه غير أن الاسباب مختلفة فتارة يكون سعيه في تحصيل الشيء نفسه وتارة يكون في تحصيل سببه مثل سعيه في تحصيل قرابة أو نكاح ليحصل له ولد صالح يدعو له أو صديق صالح وتارة يسعى في خدمة أهل الدين والعبادة فيكتسب محبتهم بسبب سعيه في ذلك قال الشيخ رحمه الله وهذا أمثل من غيره وقد استحسنه ورجحه أبو البركات وهو ضعيف فإنه قد ينتفع بعمل غيره من لم يحصل سببا وبسط القول على هذا وعلله بأمور وذكر عن ابن الزاغوني قولا آخر قال وأن ليس

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٨٣