تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون ظاهرا فإذا كانت ظاهرا احتملت نفي الواحد من الجنس بخلاف النص وهذا الموضع إثبات لا نفي فلا تزاد فيه

الثاني أن من جوز زيادتها في الإثبات كالأخفش لا يجوزه إلا إذا كان في الكلام ما يدل عليه وإلا فلو قال قائل إن من هؤلاء القوم مسلمين وأراد ان جميعهم مسلمون لم يجز ذلك بالاتفاق

الثالث إذا قيل بزيادتها كان المعنى باطلا

الرابع الزيادة على خلاف الاصل فلا يجوز ادعاؤها بغير دليل انتهي كلامه وهذه فائده عارضه ذكرتها على سبيل التنبيه لوقوع ناس كثير فيها والمقصود إن العبد لا يستغني عن الصبر في حالة من الاحوال ويكفي من فضل الصبر أن الله تعالى وصف نفسه به كما في حديث أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس أحد أو ليس شيء أصبر على أذى أسمعه من الله تعالى إنهم يدعون له ولدا وإنه ليعافيهم ويرزقهم رواه البخاري

قال القرطبي في تفسيره وصف الله تعالى بالصبر إنما هو بمعنى الحلم ومعنى وصفه تعالى بالحلم هو تأخير العقوبة عن المستحقين لها ووصفه تعالى بالصبر لم يرد في التنزيل وإنما ورد في الحديث وتأوله أهل السنة على تأويل الحلم قاله ابن فورك انتهى كلامه وذكر عند قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة قلت وقد جاء في اسمائه الحسنى الصبور وجاء في أسمائه الحليم فلو كان الصبور بمعنى الحليم كان الاسمين الشريفين مترادفين والأصل في الأسماء التغاير والله أعلم

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٤٧