فقد حفزني ما رأيته من بعض الشباب من إقبال على حفظ مختصرات في العلوم الشرعية في أن أكتب هذا المختصر في أصول الفقه ، وحرصت على أن تكون عباراته مضبوطة قدر الإمكان ، وسهلة التناول ليكون فتحًا على طالب العلم لهذا العلم الذي هرب من أمامه الكثير ، مع أنه مفتاح الفقه ، وطريق الاتباع ونبذ التقليد الذي اكتفى به الناس ، كسلاً في تعلم الأحكام الشرعية وفق المنهج السلفي الصحيح ، والمختصرات التي ألفت في هذا الجانب إما أنها مذهبية تعني بمذهب واحد ، وإما فيها الكثير من القصور في العبارات والضوابط ، فجاء كتابنا هذا بعيدًا عن التعصب المذهبي مقتبسًا أحكامه من الكتاب والسنة ، وهو مختصر لعدة كتب في الأصول شرعنا في وضعها عبارة سهلة ميسرة ، وختامًا أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل صحيحًا وأن يجعله خالصًا لوجه وأن ينفع به كل من حفظه وفهمه إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
أبوحسام الدين
سيف النصر علي عيسى
طرفا ـ سمالوط ـ المنيا
هاتف : 0867680213
saefnaser@hotmail.com
معني أصول الفقه
يعرف أولاً على حسب مفرديه فنقول :
الأصل في اللغة : ما يبنى عليه غيره ويتفرع منه
وفي الاصطلاح : يطلق على الدليل والراجح والمستصحب والقاعدة العامة
والفقه في اللغة : الفهم
وفي الاصطلاح : هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المستفادة من أدلتها التفصيلية
ويعرف ثانيًا باعتباره لقبًا فهو : أدلة الفقه الإجمالية التي يتوصل بها إلى العلم بالأحكام الشرعية العملية ، وكيفية الاستفادة منها ، وحال المستفيد
(فصل)
العلم وتوابعه
العلم ينقسم إلى قسمين :
علم يقينى وهو : إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا
وعلم ظني وهو : تغليب راجح مع احتمال ضد مرجوح
وضد العلم اليقيني : الجهل وهو قسمان :
جهل بسيط وهو : عدم العلم بالشيء كليةً
وجهل مركب وهو : إدراك الشيء على غير حقيقته واعتقاده ذلك حق