ثانياً : مطالبة الدول الاخرى ، وخاصةً المتعهدة منها بحمل الآخرين على فرض الحياد .
ثالثاً : عدم القيام باي اجراء او عمل اثناء ممارستها لعلاقتها الدولية قد تؤدي الى احراج موقفها ، او تعريض حيادها للخطر .
اما واجبات الدول الاخرى تجاه هذه الدول المحايدة فتتلخص :
أولاً : احترام سلامة الدولة المحايدة وأمنها .
ثانياً : مساعدة الدول المحايدة على الحد من صلاحياتها ، وفقاً لنظام الحياد ، وذلك لتامين احترام هذا النظام ، وتحقيق اهدافه . (1)
هذا باختصار مفهوم الحياد حسب القانون الدولي .
اما بالنسبة لعلاقة المسلمين بهذا الحياد من حيث الأخذ والردّ :-
فانه يجب على الدولة الاسلامية ، عرض أية قضية من القضايا المتعلقة بافعالها في السياسة الداخلية - في امور الرعايه – او في السياسة الخارجية ( في علاقاتها مع غيرها ) – على مفاهيم الاسلام واحكامه . وانه وللاسف الشديد ، نجد بعض الكتّاب ممن كتبوا في موضوع المعاهدات ، لم يتبعوا طريقة الاسلام في التفكير والحكم على الواقع .
فقد ورد في كتاب ( المعاهدات في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي للدكتور محمود ابراهيم الديك ) . (2) ( ... فالاسلام لا يبدأ عداوةً مع احد ، ولا ينشىء خصومة بين دولته ودولة أخرى ، لان الله امر المؤمنين بقوله : ( ولا تعتدُوا ان الله لايحبُّ المعتدين ) (3) .
(1) المرجع السابق ( 2/595 )
(2) المعاهدات في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي . د. محمد ابراهيم الديك . ص (376 )
(3) البقرة (190)