وادى بعد ذلك الى اقتسام املاك هذه الدولة من قبل الحلفاء ، حيث دخل الاستعمار بلاد المسلمين جميعاً وشرذمها الى دول ودويلات . (1) وهناك نماذج الآن لمثل هذه المعاهدات المحرمة ، التي تقيم احلافاً عسكرية مع الكفار – او تعاوناً عسكرياً مثل معاهدات ( الدفاع المشترك) والحماية ما بين دول الخليج والولايات المتحدة من جهة ، وكل من بريطانيا وفرنسا من جهة أخرى . حيث اقامت هذه الدول مثل السعودية ، او الكويت ، او البحرين ، قطر ... ... معاهدات دفاع مشترك ضد العراق . وكذلك من انواع هذه المعاهدات في هذه الايام معاهدات التعاون ( الامني والعسكري ) ما بين تركيا واسرائيل . (2) حيث وقعت اسرائيل معاهدات للتعاون العسكري والدفاع المشترك ، والتعاون الأمني ضد التطرف والارهاب – حسب زعمهم – وقامت تركيا بالفعل بإجراء مناورات عسكرية مع الكيان اليهودي في البحر الأبيض المتوسط تحت رعاية الولايات المتحدة .
وخلاصة الامر ان جميع انواع التحالفات العسكرية ، ومظاهر التعاون الامني محرمة ، ولا يجوز لبلد من بلاد المسلمين أن يشارك فيها ، او ان يدخل تحت مظلتها الدفاعية . لأنها تجعل اولاً : يداً للكفار على المسلمين ، وثانياً : تشعر بالتعاون ما بين الكفر والايمان ، وهو محرم بنصوص الآيات وأحاديث المصطفى عليه السلام .
وثالثاً : تفتح المجال لدول الكفر بدخول بلاد المسلمين للسيطرة الاستعمارية والاقتصادية والسياسية .
*المبحث الثاني : معاهدات تشعر بانهاء الجهاد
(1) كيف هدمت الخلافة . عبد القديم زلوم (190)
(2) معاهدة التعاون الامني والعسكري التركي الاسرائيلي : هو اتفاق عسكري اقتصادي ، وقع سنة 1996 في شهر شباط ومن اهم بنوده حرب (التطرف الاسلامي) حسب زعمهم ، وانشاء مشاريع مشتركة لتحديث الطائرات والدبابات ، وكذلك اجراء مناورات عسكرية مشتركة . وهنالك بنود اخرى للتعاون الامني والعسكري .