تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاي عهد ، او معاهدة على معاملة محرمة تعتبر باطلة شرعاً ، ولا يجوز إمضاؤها ، مثل معاهدات القروض من الكفار ، (1) او معاهدات إقامة مشاريع اقتصادية لمصلحة الكفار وليس لمصلحة المسلمين كمشاريع التنقيب عن البترول لصالح شركات اجنبية – بحيث تكون هي صاحبة الامتياز ، وصاحبة الكلمة في التسويق ، وتوزيع الارباح كما هو حال بلاد المسلمين من دول النفط مع الشركات ، مثل شركة ارامكو مثلا (2) في السعودية .

وكذلك أي عهد على منفعة محرمة غير جائزة شرعاً مثل الاتجار بما حرم الله تعالى .

المبحث الثالث

اسباب تدعو لعقد المعاهدات تتعلق بالافراد والجاليات والسفراء

الدول المحاربة فعلاً لا يجوز لنا معها أي معاملة ، الا المعاملات التي تتعلق بالحرب والقتال ، والهدنة والموادعة التي تتعلق بذلك ، والاصل كذلك ان لا يكون فيها مسلماً يعلن اسلامه ، لان الاصل في المسلم ان ينتقل من دار الحرب الى دار الاسلام ، ويصبح هذا الانتقال واجباً اذا صعب على المسلم القيام بالامور الشرعية .

فقد ورد بشأن التحول من دار الكفر الى دار الاسلام في حيث ( بريده ) الذي جاء فيه ( ... ادعهم الى دار الاسلام ، فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين ، وأخبرهم انهم اذا فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين فان أبوْا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين ... . (3) .

(1) انظر مخاطر القروض الاجنبية . العلاقات الدولية في القرآن والسنة ( 286 )

(2) ارامكو : احدى الشركات الأمريكية العالمية في تنقيب واستخراج وتسويق البترول . ( مجلة الوعي ) . عدد ( 151/29 ) السنة الثالثة عشرة 1420هـ .

(3) رواه مسلم كتاب (الجهاد) باب (تأمير الامراء على البعوث) (6/37)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٧٠