تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا مودّة ولا إخاء ولا تعاون ولا غير ذلك ، وكل علاقة تنشأ انما تنشأ من هذا المنطلق أي : من منطلق اننا حملة رسالة نحملها الى الامم والشعوب بالجهاد ، وفي هذا البحث ان شاء الله سنتناول احكام هذا الموضوع الفقهي التابع لباب الجهاد بشيء من التفصيل ما امكن .

آملين من الله تعالى ان يوفقنا في ابراز عظمة هذا الدين وعدله واستقامته ورفعته وعلوّه فوق مبادىء الأرض جميعاً .

أسباب اختيار البحث :

تكمن اهمية هذا البحث – المعاهدات - في انه يبرز شمولية هذا الدين ، وذلك ببيانه للاحكام الشرعية في تنظيم علاقة المسلمين مع غيرهم .

فقد كثر اتهام هذا الدين بالقصور ، وعدم الإحاطة ، وعدم القدرة على مواكبة الاحداث ، والتطورات السريعة في العالم الناهض صناعياً وتكنلوجياً ، وكثر الكلام في نفس الوقت من قبل المغرضين والمدفوعين من الاستعمار ، لإتخاذ الرأسمالية العلمانية ، بديلاً عن هذا الدين في حياة المسلمين ، وفي بلادهم .

وهذا البحث ، يبرز هذا الجانب ، وهو دفع هذا الإتهام وإبطاله ، وإثبات قدرة هذا الدين ، على تنظيم علاقة المسلمين مع جميع البشر .

ثانياً : إبراز عظمة هذا الدين في كيفية تعامله مع الغير ، وفي صدق التزام أتباعه به مهما كانت الظروف .

وهذه المسالة ، لم يتّصف بها مبدأٌ على وجه الارض ، لا شيوعيون ، ولا رأسماليون ، وذلك انها مبادئ لا تلتزم التزاماً صادقاً بما قالت ، او بما نصت عليه من احكام . فلو نظرنا الى الشيوعية ، نراها انها في أوج عظمتها ، وقوتها قد تنازلت عن مبدئها عندما عقدت اتفاقات مع الولايات المتحدة لسياسة العالم ، وتقسيم مناطق النفوذ ، مع ان مبدأها يقول بمحاربة الرأسمالية حرباً لا هوادة فيها ، ويقول كذلك بالوقوف في جانب الشعوب الضعيفة امام خطر الرأسمالية .

اما الرأسماليون ، فنرى انهم يسخّرون الافكار الداعين لها فقط لخدمة الفكرة الاستعمارية لمصّ دماء الشعوب واستعبادها .

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٦