تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعاً : دخول أناس جدد في الدين الاسلامي رغم وجود بند يردّ من جاء مؤمناً ، وذلك بعد الغاء هذا البند بطلب من قريش ، وبعد حادثة أي بصير .

خامساً : عمل الرسول على خدمة الدعوة للاسلام ، وذلك انه اخذ يبعث الرسل في كل اتجاه للملوك والحكام في باقي الامصار والاقطار ، حيث بعث ( دحية الكلبي ) الى هرقل ، وعبد الله السهمي الى كسرى ، وعمر بن امية الى النجاشي ، ( وحاطب بن بلتعة ) الى المقوقس عامل هرقل في مصر . (1)

وفعل الرسول عليه السلام في معاهدة الحديبية ، هو تشريع ، ودليل شرعي على جواز عقد معاهدات الهدنة لوضع القتال مدة من الزمن.

وقد اتفق الفقهاء على ذلك ، واوردوا هذا النوع من المعاهدات تحت عدة مسميات منها : الصلح ، والهدنة ، والوادعة ، المهادنة ... وغيرها من اسماء ، وكلها يقصد منها اذا ذكرت في موضوع الجهاد والقتال ( الهدنة ) ، أي: ( معاهدة الهدنة العسكرية ) .

وهذا النوع كما قلنا يشترط ان يكون فيه مصلحة للمسلمين ، ويرجع تقدير ذلك الى الخليفة ، فهو المفوض بهذا الامر ، وفق قواعد شرعية لهذه الحالة منها :-

اولاً : عدم جوازها مع القدرة على استمرارية القتال لان ذلك ضرر على مجمل الدعوة .

ثانياً : ان يكون هناك جلب مصلحة ، او درء مفسدة في وقف هذا القتال .

ثالثاً : ان تكون محدودة بزمن معين وان لا تكون مؤبدة لان في ذلك تعطيل للجهاد ، على ما سيمر في بحث قادم .

(1) العلاقات الدولية في القرآن الكريم والسنة (349)

انظر تاريخ الاسلام د.حسن ابراهيم (بعث الرسول للرسل والسفراء) (1/157)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٥٩