رابعاً :الاموال التي دفعت على شكل ( الجزية ) فان هذه الاموال ان كان انهاء المعاهدة من جانب المسلمين فانها تُرد اليهم ، وان كان النقض من جانبهم فانها تبقى ، لان الجزية هي أحكام شرعيّة أخذت لسبب معين ، وهو امتناع الكفار عن الدخول في الإسلام مع بقائهم تحت سلطان المسلمين (1) فان ذهب عنهم المسلمون ، اعيدت اليهم أموالهم .
خامساً :ان كان النقض من جانب الكفار ، وهم في حالة ( هدنة ) ، ثم أعلنوا الحرب الفعلية ، فان جميع رعايا الدولة الناقضة للعهد من الذين دخلوا دار الاسلام ، بعد النقض دون علم من المسلمين ، فانهم يؤخذون كأسرى ، ويعاملون معاملة الاسرى .
وتطبق في حق ذلك البلد جميع الاجراءات المتعلقة بالحرب الفعلية ، في الحدود والمعابر ، والقتال وغير ذلك ...
سادساً : ان كانت الدولة المعاهدة دولة محاربة ، وقد اخذت منها دولة الخلافة مالاً مقابل رجوع المسلمين عنهم ، ورأت الدولة ان المصلحة تقضي نقض العهد ، وكان هناك شرط يجوّز للمسلمين ذلك ، فان الدولة ترد اليهم ما اخذت من مال ، وهذا من باب الوفاء بالعهد وبشروطه ، لان ( المؤمنين عند شرطهم ) . (2)
سابعاً : تعيد الدولة حالة الاستنفار ، والاستعداد كما كانت قبل المعاهدة ، وخاصة مع الدول المحاربة فعلاً ، وهذا من باب قوله تعالى : ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ... .) . (3)
هذه بعض الأحكام التي تتعلق بانهاء المعاهدات ، وقد استعرضناها باختصارْ .
الخاتمة
(1) الجهاد والقتال . (3/1452) انظر الشخصية الاسلامية (2/153)
(2) الحديث : ( فتح الباري ) (4/252) باب : اجرة السمسرة . رقم الحديث (2274) ( الشروحات ) .
(3) الانفال (60) ... ...