وقد اعلن رسول الله ( صلى الله عليه السلام ) الحرب على اهل مكة عندما نقضوا عهدهم ، بمناصرتهم خزاعة على بني بكر ، وجاء بعد ذلك رسول بني بكر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبلغه بنقض بنو بكر للعهد . (1)
وكذلك اعلن الحرب على بني قينقاع عندما اعتدوا على امرأة مسلمة في سوق الصاغة (الذهب) واعتبر الرسول ذلك نقضاً للعهد وخاصة بعد مناصرة اليهود لليهودي المعتدي . (2) ثانياً :نبذ العهد دون اعلان الحرب : فقد تكون الدولة في حالة لا تمكنها من اعلان الحرب ، نتيجة انشغالها بفتوحات في مناطق اخرى ، فتنقض العهد ، وتبقي الامر مفتوحاً مع الكفر على مصراعيه ، مع بقاء لهجة التهديد والوعيد لهم حتى تسنح الظروف المواتية لذلك .
ثالثاً : قد تلجأ الدولة الى مبدأ ( الخدعة ) انطلاقاً من قوله عليه السلام : ( الحرب خُدعة ) فلا تحرك الدولة ساكناً حال نقض الكفار للعهد ، وخاصة اذا كانت منشغلة ، حتى اذا سنحت الفرصة انقضت عليهم ، وقاتلتهم في عقر دارهم وتطبق فيهم قوله تعالى : ( فامّا تثقفنّهم في الحرب فشّردْ بهم منْ خلفَهمْ انّهم لا أيمْان لهم لعلهم ينتهون) (3) وقوله : ( الا تقاتلون قوماً نكثوا ايمانهم وهمّوا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة ... ..) . (4)
المبحث الثالث : ما يترتب على انهاء المعاهدة اثناء التنفيذ :
(1) فقه السيرة . محمد الغزالي (404:405) ...
(2) السيرة النبوية . ابن كثير (3/6:7)
(3) الانفال (57) ... ... ... ...
(4) التوبة (13)