وقال كذلك : ( يا ايها الذين آمنوا لا تتّخِذوا بطانةً من دونكم ... .). (1)
والرسول عليه السلام ، رفض المعاونة والمساعده من الكفر ، فكيف اذا كان ذلك من مسلمين لكفار ، فقد قال " لا تستضئيوا بنار المشركين " (2) وقال : " إنّا لا نستعين بمشرك ... " (3) . ثانياً : لا يجوز للمسلمين – وهم يملكون القوة – ان يوقّعوا معاهدة سلم مع الكفار ، فكيف اذا كان الامر مع وجود اراض مغتصبة ؟! ، وكيف اذا كانت هذه الاراضي جزء من عقيدة المسلمين ، قال الله فيها : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجدِ الحرامِ الى المسجدِ الاقْصى الذي الذي باركنا حوله ... ) (4) .
فالاصل انه لا يجوز للمسلمين ان يوقعوا معاهدة صلح مع كفّار ، وهم – أي المسلمين – اقوياء . قال تعالى : ( فلا تَهنوا وتدعوا الى السَلْم وانتم الاعلون ... ) (5) .
ثالثاً : لا يجوز لمن لم يخولّه المسلمون ، عن طريق بيعةٍ شرعية ان يتولّى شأناً من شؤون رعايتهم ، لأن الحكم في الاصل ( عقد مراضاه ) بين الامة وبين الخليفة ، عن طريق البيعة ، واذا لم يكن كذلك فيسمى اغتصاب ، والمغتصب لا يجوز له ان يتولى رعاية شؤون الناس ، وأي امر يمضيه او يوقّعه وهو في هذا الحال يعتبر غير شرعيّ ، ولا يلتزم المسلمون به .
رابعاً : معاهدات الصلح مع اليهود فوق كونها باطله من حيث الاركان ، كذلك هي فاسدة من حيث الشروط ، فهي معاهدات مفتوحة غير محدودة بزمن كما اشترط الفقهاء ، ولهذا اضاف الى بطلانها الفساد الذي يجعلها غير مشروعه اطلاقاً .
(1) آل عمران (118)
(2) مسند احمد (3/99)
(3) سلسلة الاحاديث الصحيحة (الالباني) (3/92) حديث رقم (1101)
(4) الاسراء(1)
(5) محمد (35)