تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من أحرم ولبى بإحرام فلان من الناس

السؤال

فضيلة الشيخ! ما حكم من حج مع الناس دون تحديد نسكه؟

الجواب

إذًا ماذا سيقول؟ هل يقول: لبيك مع الناس؟! فلا بد أن يعين حجًا أو عمرة أو ما أشبه ذلك، لكن لو قال: لبيك بمثل ما أحرم به فلان، مثل لو لم يكن طالب علم وقال: لبيك بمثل ما أحرم به فلان؛ فإنه يكفي، وينظر فلانًا ماذا لبى به، ودليل ذلك: أن النبي ﷺ بعث أبا موسى الأشعري وعلي بن أبي طالب إلى اليمن، وقدما عليه في مكة في حجة الوداع، فقال النبي ﷺ لـ علي بن أبي طالب: (بم أهللت؟ قال: قلت: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ، فقال: إن معي الهدي فلا تحل)؛ لأن النبي ﷺ أشرك علي بن أبي طالب في الهدي، فصار علي كأنه قد ساق الهدي، ومن ساق الهدي فلا يمكن أن يحل إلا يوم العيد، أما أبو موسى فقال: (أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ، فقال: اجعلها عمرة) لأن أبا موسى لم يسق الهدي.

فالشاهد من هذا: أنه يجوز أن يحرم الإنسان بما أحرم به فلان، ويسأله: أنت أحرمت بحج أو بعمرة أو بحج وعمرة؟ ويمشي على ما هو عليه.

إلا إذا أحرم فلان بحج فنقول للذي قال: أحرمت بالذي أحرم به فلان: اجعلها عمرة.

اللقاء الشهري · الجزء ٦٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٦٢ · ص ٢٧