تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم هدايا العمال

السؤال

فضيلة الشيخ! ما حكم ما يعمله بعض الموظفين من توصيل أبناء مدرائهم أو رؤسائهم في العمل إلى بيوتهم بعد خروج الأبناء من المدرسة، إما بأمر من الرئيس بمقابل أو بدون مقابل؛ سواءً كان واحدًا أو أكثر جزاكم الله خيرًا؟

الجواب

هذا يشبه هدايا العمال، وقد قال النبي ﷺ فيما رواه الإمام أحمد: (هدايا العمال غلول) والغلول حرام، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:١٦١] فإذا كان هذا الرجل يذهب بأبناء رئيسه أو بناته إلى المدرسة ويرجع بهم إلى البيت فهذا لا شك أنه مثل الهدية، فإن كان بأجرة جاء أمر آخر، وهو أنه يشغله عن العمل الرسمي؛ لأن الذهاب بالأولاد إلى المدارس أو الرجوع بهم من المدارس يكون في وقت العمل الرسمي، ولا يجوز للمدير أو الرئيس أن يستعمل من تحت يده في أعماله الخاصة أبدًا، فإن فعل فهو ظالم للدولة، وإن أكرهه فهو ظالم للدولة وظالم للموظفين، وبعض الناس -والعياذ بالله- إذا لم يعمل الموظف بما يريد تعرَّض له، وإذا كان بيده أن ينقله إلى مكان يعيد نقله، أو أن يحرمه من ميزات واجبة له، وهذا حرام.

والواجب علينا -يا إخواني- أن نتقي الله عز وجل، وأن نعلم أننا ملاقو الله، وأن نعلم أننا سنحشر حفاة عراة غرلًا، فلا يحل لأحد أن يظلم أحدًا ممن جعله الله تحت يده.

اللقاء الشهري · الجزء ٦٠ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٦٠ · ص ٢٧