تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجيه للمعتمرين في رمضان

السؤال

فضيلة الشيخ! نرى كثيرًا من الناس يقضون أيام شهر رمضان المبارك في مكة طلبًا للثواب ومضاعفة الأجر مستصحبين عوائلهم معهم، ولا شك أن هذا من حرصهم على طاعة الله عز وجل، ولكن يلاحظ على بعضهم إهماله أو غفلته عن أبنائه أو بناته هناك مما قد يتسبب في أمور لا تحمد مما تعلمونها، فهل من توجيه إلى هؤلاء، ليكمل أجرهم ويسلم عملهم؟

الجواب

نعم هناك توجيه، والشكايات في هذا كثيرة، بعض الناس يصطحب عائلته في العمرة لكنه يعتمر ويبقى في مكة يومًا أو يومين ثم يرجع، هذا حصل أجرًا كاملًا؛ لأنه أدى عمرةً في رمضان ومن أدى عمرة في رمضان فكمن أدى حجًا وانتهى، ويرجع إلى بلده، وينشط أهل مسجده، وربما يكون خشوعه في بلده أكثر من خشوعه في المسجد الحرام؛ لكثرة الناس وكثرة الضوضاء والأصوات وما أشبه ذلك، فهذا لا شك أنه على خير.

ورجل آخر ذهب بأهله وأدى العمرة وأبقاهم هناك ورجع، وهذا خطأ عظيم، وإهمال، وليس له من الأجر -والله أعلم- أكثر من الوزر إذا فعل أهله ما يوزرون به؛ لأنه هو السبب.

ورجل ثالث ذهب بأهله وبقي طيلة شهر رمضان، لكن كما قال السائل: لا يبالي بأولاده ولا ببناته ولا بزوجاته، يتسكعون في الأسواق، وتحصل منهم الفتنة وتحصل بهم الفتنة، ولا يهتم بشيء من ذلك، وتجده عاكفًا في المسجد الحرام، سبحان الله! تفعل شيئًا مستحبًا وتترك شيئًا واجبًا! هذا آثم بلا شك، وإثمه أكثر من أجره؛ لأنه ضيع واجبًا، والواجب إذا ضيعه الإنسان يأثم به، والمستحب إذا تركه لا يأثم.

فنصيحتي لهؤلاء: أن يتقوا الله، فإما أن يرجعوا بأهلهم جميعًا، وأما أن يحافظوا عليهم محافظة تامةً، والله المستعان.

مسألة من دعا زوجته إلى فراشه وهي صائمة القضاء بإذنه

السؤال

أنا صائمة قضاء رمضان؛ فدعاني زوجي إلى فراشه مع أني قد استأذنته قبل الصيام ولكنه أصر عليَّ، فهل علي كفارة؟

الجواب

الكفارة لا تجب إلا على من جامع في نهار رمضان وهو ممن يجب عليه الصوم، فالقضاء ليس فيه كفارة، لكنه لا يجوز لها أن تجيب زوجها إذا كانت شرعت في القضاء بإذنه، لأنها لما شرعت بالقضاء صار الصوم واجبًا، وهو واجب قد أذن فيه الزوج، فليس له حجة، والزوج يحرم عليه أن يدعوها إلى الفراش وهي صائمة صومًا واجبًا بإذنه؛ لأنه لا عذر له.

كذلك إذا كان زوجها أجبرها على أن يجامعها ولم تستطع دفعه فإن صومها لا يفسد.

أما لو صامت بلا إذنه فنعم، له أنه يدعوها، وليس لها أن تمتنع منه؛ لأن حق الزوج في هذا الحال باق.

اللقاء الشهري · الجزء ٤١ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٤١ · ص ٣١