كيفية الإطعام لمن لا يقدر على الصيام
السؤال
امرأة كبيرة في السن تشكو من مرض، فهي لا تقدر على الصيام، كيف يكون مقابل ذلك؟ هل تدفع في كل يوم صاعًا، أو تدفعه دفعة واحدة في آخر رمضان؟
الجواب
هي بالخيار: إن شاءت دفعت فدية كل يوم بيومه، لكن لا تدفع في اليوم الثاني للفقير الأول؛ لأنه لا بد أن يكون عدد الفقراء كعدد الأيام، إذا كان الشهر ثلاثين يومًا فيكون عدد الفقراء ثلاثين مسكينًا أو ثلاثين فقيرًا، وإذا كان تسعة وعشرين يومًا فعدد الفقراء تسعة وعشرون فقيرًا.
أما مقدار ما يبذل فليس كما قال السائل صاعًا، بل هو أقل، والصاع الموجود عندنا -من الأرز- يكفي لخمسة فقراء.
ويجوز أن الإنسان يجمع في العشر الأول عشرة من الفقراء ويعشيهم، وفي العشر الوسطى عشرة من الفقراء غير الأولين يعشيهم، وفي العشر الأخيرة عشرة من الفقراء غير الأولين ويعشيهم، ويجوز أن يجمع ثلاثين فقيرًا في آخر يوم كما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يصنع ذلك لما كبر.
المكان الذي ينظر إليه في القنوت
السؤال
في دعاء القنوت يرفع المأموم يديه فأين يكون نظره، هل يرفع نظره إلى فوق، أم يجعل نظره إلى موضع سجوده؟
الجواب
أما رفع بصره إلى السماء فهذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، واشتد قوله بذلك حتى قال: (لينتهين أقوام عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) عقوبةً لهم، ولا شك أن رفع الإنسان بصره إلى السماء في الصلاة ينافي الأدب مع الله، فكن خاضعًا.
أما أين ينظر إذا رفع يديه إلى الدعاء فإنه ينظر تلقاء وجهه -يعني: أمامه- ولا يرفع بصره ولا يمكن أن ينزله؛ لأن يديه تحول بينه وبين النظر إلى موضع سجوده.