تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التواصي بالحق والتواصي بالصبر

قوله تعالى: (وتواصوا بالحق): يوصي بعضهم بعضًا بالحق، مثلًا: يقول لأخيه وقد رآه مقصرًا في بعض الواجبات: أوصيك بتقوى الله، أوصيك أن تقوم بالواجب، أوصيك أن تصل بوالديك، أوصيك أن تبر أرحامك، أوصيك أن تطلب العلم، وما أشبه ذلك، هذا بالحق.

(تواصوا بالصبر): بالصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله.

فالصبر على الطاعة: إذا رأيت من أخيك تكاسلًا عن الصلاة -مثلًا- انصحه، وإذا قال لك: والله النوم يغلبني، قل له: اصبر، ولو شق عليك، فاليوم يشق عليك وغدًا لا يشق عليك.

والصبر أيضًا يكون عن المعصية، إنسان -مثلًا- همَّ بمعصية وجاء يخبر أخاه يقول له: اصبر، احتسب، انتظر الفرج من الله، يأتي إليك أخوك يشكو إليك يقول: فلان والله كان يؤذيني أتعبني: ماذا تقول له؟ اصبر فدوام الحال من المحال، أنت إذا صبرت الآن على أذيته، فإن الله سوف يعطف قلبه عليك: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:٣٤] أي: صديق قريب، لذلك من الرابحين من يتواصون بالصبر وبالحق، نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم منهم.

اللقاء الشهري · الجزء ٣٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٣٧ · ص ٧