لقد بدأ الله سبحانه و تعالى كتابه بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) [الفاتحة: 1/1], فهي أول آية في القرآن الكريم, لذلك نجد الرسول الكريم يبدأ مختلف أعماله بهذه الآية الكريمة, و ذلك لثقل هذه الآية و أهميتها.
هذه الكلمات الأربعة أنزلها الله تعالى لتكون شفاء و رحمة لكل مؤمن رضي بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد نبياً ورسولاً. ولكن ماذا عن أولئك الذين لا يؤمنون بهذا القرآن, ولا يعترفون بأنه كتاب منزل من عند الله سبحانه وتعالى؟
ماذا عن الملحدين الذين لا يفقهون إلا لغة الماديات؟ هل وضع الله تعالى في كتابه ما يثبت لهم أنه كتاب الله؟ هل هَّيأ لهم من البراهين والإثباتات الدامغة ما يجعلهم يقرون بعظمة الخالق عزَّ وجلَّ؟
سوف نشاهد في آية واحدة معجزة حقيقية بلغة الأرقام، هذه اللغة الجديدة سخرها الله لمثل عصرنا هذا، عصر الكمبيوتر والاتصالات الرقمية...
لقد نظَّم الله تعالى أحرف هذه الآية بنظام مُحْكَم يتناسب مع الرقم (7)، هذا النظام لا نجده في أي كتاب في العالم، وهذا يكفي دليلاً على أن القرآن كتاب ليس بقول بشر بل أنزله رب البشر سبحانه وتعالى.
في هذا البحث لم نقحم أي رقم من خارج القرآن، ولم نحمل نصوص القرآن ما لا تحتمله من التأويل، بل نقوم بدراسة القرآن كما هو، لذلك نكتب أول آية من القرآن ونكتب تحت كل كلمة رقماً يمثل عدد أحرف هذه الكلمة كما كتبت في القرآن. لنصنع جدولاً بسيطا لهذه المهمة ونصفُّ الأرقام بجانب بعضها ولا نجمعها بل نقرؤها كما هي:
بسم الله الرحمن الرحيم
3 4 6 6
إذا قرأنا هذا العدد من الجدول (6643) أي ستة آلاف وست مئة وثلاثة وأربعون، نجده من مضاعفات الرقم (7)، أي يقبل القسمة على (7) تماماً:
6643 = 7 × 949
هذه النتيجة الرقمية نجد الكثير من نصوص القرآن تنطبق عليها، ليس آية آية بل حسب معنى النص اللغوي.