210- فإنهمْ للمؤمنْ أمهاتُ
وطاهرات العرض طيّباتُ
211- مُبَرآتُ من رديْ الأخلاقِ
وكل ما يقدحُ بالإطلاقِ
212- أفضلُهم خديجة التي رأىَ
من نصرها وبذلها ما لم يرَ
213- فهي أحقُّ الناس بالتقديمِ
وكم لها من موقف كريمِ
214- وأيضاً الصديقةْ ذاتُ العلمِ
ديّنهُُ حظيةُ بالشِّيَمِ
215- برأها اللهُ بذا القرآنِ
وارضى عن الباقي من النسوانِ
216- وكل من يقذف بعد النور
كافرُ بِاللهِ وبالمسطورِ
217- واعلَمْ معاويةْ له أفضالُ
سيدُ عِندَنا كذا وخالُ
218- وكان للنبيْ من الكتّابِ
مبرأً عن سوأةِ المرتابُ
219- والسمع والطاعة للأميرِ
من سنةِ البشير والنذيرِ
220- فنمتثلْ لسائر الأمراءِ
ونحتسبْ من غير ما مراءِ
221- سواء الأبرارُ والفجارُ
ولو أصابوا حقنا وجاروا
222- إلا إذا دَعَوا إلى المناهيِ
فلا تُطعهمْ طاعة ًللهِ
223- وَكل من وليْ هذي الخلافة
بالارتضاءْ كان وبالإخافةْ
224- وصار عندها هو الأميرُ
وقام إثرَه جَمْعُ غفيرُ
225- فإنَّه في ديننا يُطاعُ
ويحرم الخلاف والنزاعُ
226- والحجُ والجهادُ ماضيانِ
كذا الصلاة دونما نكرانِ
227- ثم من السنةِ هجْرُ المبتدعْ
وإننا إليهمُ لا نستمعْ
228- ونترك الجدالَ والخصومةْ
في هذه الشريعة المعلومةْ
229- وإننا في كتبهم لا ننظُرُ
إلا لرد زيغهم فننكرُ
230- وكل محدثةْ بهذا الدينِ
تسمى بدعةً بغير مَينِ
231- والمبتدعْ مجانبُ الإسلامِ
والسنة الغراء كالكرّامي
232- والرافضيِ والخارجيِ والقدريْ
والجهميِ والمرجيِ كذاكَ الأشعريْ
233- وأيضاً الكُلاَّبيِ والمعتزليْ
وشِبهها من البلاء المُصْطليِ
234- أما إذا الخلاف في الفروعِ
فليس بالمذموم والممنوعِ
235- ما دام صادراً عن اجتهادِ
وليس عن هوى وعن عنادِ
236- وإنه يُحمد بالتحريِ
ويجزي بالخير وكل أجرِ
237- والاختلاف عنهم مرحومُ
والاتفاق حُجةٌ تدومُ
238- ونسأل الله لنا الوقايةْ
من كل بدعةٍ ومن عَمايةْ
239- يحيينا إن عشنا على الإسلام