153- ويَشفعُ الملائكةْ والأنبياءْ
والمؤمنون بعدهم دون امتراءْ
154- وكافرٌ لم تنفعْ الشفاعة
يا قُبْحَ ما يلقاه تلك الساعةْ
155- ويبدأ الجبار بالحسابِ
دون مماراةٍ ولا اضطرابِ
156- وحينها سيُنصبُ الميزانُ
وتُنشرُ الصحيفة والديوانُ
157- ثم تطيرُ الصحف بالأعمالِ
والأخذُ باليمين والشمالِ
158- فصاحبُ اليمين للسرورِ
وصاحب الشمال للحَرورِ
159- وذلك الميزانُ ذو لسانِ
وكِفَّتان تبدو للعيانِ
160- وتوزنُ الصحائفُ المطويةْ
والخلقُ في كَرْبٍ وفي بليةْ
161- فمفلحُ ثمَّ كذاك خاسرُ
فحاذر الساعةَ ممن حاذروا
162- (والحوض)في القيامةْ للرسولِ
حق صحيح ليس بالمدخولِ
163- فماؤهُ أصفى من اللبنْ وقلْ
أحلى من العسلْ وكل ما فضُل
164- أبارقةْ مثل النجوم فيِ العددْ
مَنْ يشربْ لم يظمأ كذاك للأبدْ
165- ثم (صراطُ) النار لا إنكارُ
تجوزه الأبرارُ فالأبرارُ
166- وإنه الفظائع والمشرورُ
به يَزِلُّ الفاجر الكَفورُ
167- والجنةْ والنارُ لا تفنيانِ
قد خُلقت فيِ ظاهر القرآنِ
168- والجنةَْ مأوى أولياءِ اللهِ
بها خلودهم بلا اشتباهِ
169- والنارُ للأعداء كالعقابِ
بها خلود المشرك المُرتابِ
170- ويؤتى بالموتِ ككبش أملحِ
وينتهي كما روي بالمذبحِ
171- ويفرح الأخيارُ والأبرارُ
ويحزن الأشرارُ والفجارُ
172- ويكتبُ الخلود والدوامُ
لا موت ثَمَّةَ ولا إعدامُ
173- (محمدٌ) خاتمُ الأنبياءِ
وسيدُ الرسْل بلا امتراءِ
174- وكل مؤمن بلا محالةِ
يلزمهُ الإيمانُ بالرسالةِ
175- ولا يكونُ صادقَ الإيمانِ
حتى يسلّمْ دونما نكرانِ
176- ولا يكونُ الفصلُ والقضاءُ
حتى يجئ الشافعُ المعطاءُ
177- وأمتهْ سابقة الأنامِ
للجنة العظمى بلا كلامِ
178- من فضله له لواءُ الحمدِ
فلا يُضاهَى مجدُه بمَجْدِ
179- له المقام الأرَفعُ المحمودُ
وحوضه المكرَّمُ المورودُ
180- وإنه للأنبياءْ إمامُ
كذا خطيبهم فلا يُرامُ
181- وأمتهْ خيرُ الأنام أجمعينْ