البسملة، فالاسم ليس هو (الله) ولا هو (الرحمن الرحيم) إنما هو ذلك الاسم الخفيّ ...
الثاني: أن يكون المراد هو لفظ الجلالة (الله) استناداً إلى أنه اسم من أسماء الله تعالى، بل هو الاسم المقصور عليه سبحانه، فليس لأحدٍ أن يتسمَّى به.
الثالث: أن الاسم المراد هو الاسم المشترك (الرحمن الرحيم) أي أننا نبدأ ونشرع في قراءة القرآن نفصل تجليات هذا الاسم المبارك، فكان نزوله رحمة من الله تعالى، وكان تيسيره ليكون مما يقرأه الإنسان أيضاً رحمة منه سبحانه.
فأيٌّ من تلك الأسماء أوْلى بأن يكون هو المراد من كلمة (بسم) في البسملة؟
إنها الثلاثة معاً، وبيان ذلك فيما يلي:
أولاً: اسم الله الأعظم هو الاسم الخفي الذي إذا سأل به العبد ربَّه شيئاً أعطاه إَّياه، وهاهو كلام الله الذي لا تدركه الأبصار، أصبح بمقدور الإنسان أن يقرأه وأن يحفظه في صدره عن ظهر قلب. وهذه الحالة حالة ثابتة لا تنقطع عن الإنسان في أي لحظة من اللحظات، فكان تحقّق هذه الحالة موافقاً لما ذُكِر من حتمية تحقّق المراد إذا سأل السائل ربه باسمه الأعظم.
ثانياً: (الله) اسم من أسمائه سبحانه، بل هو الاسم الذي تدور في فلكه كل الأسماء الحسنى، ولا يُجْزى عنه اسم من تلك الأسماء، فعند الذبح، مثلاً، تقول: بسم الله، فإذا فعلت فقد ذكرت الله، ولا يُعفيك من ذكر هذا الاسم أن تقول: بسم العزيز، أوالقهّار ... أو غير ذلك من أسماء الله الحسنى. وكلام الله تعالى هو أوْلى شئٍ بأن يُذْكر عند قراءته اسمه (الله)
ثالثاً: (الرحمن الرحيم) اسم من أسماء الله الحسنى المشتركة كالحي القيّوم والعليّ العظيم وسوى ذلك من أسماء، فكان أن اختار الله تعالى من بينها جميعاً (الرحمن الرحيم) وصدّر بها كتابة العظيم، وهو حتماً لم يكن اختياراً عشوائياً، بل