فإذا استحضرنا قواعد الدرس الصوتي كان بالإمكان الوصولُ إلى عددٍ أقلّ من ذلك، من خلال النظر إلى الجَدْر الصّوتي للكلمة فالفعل (جّر) مثلاً مكوّنٌ من ثلاثة حروف: ج + ر + ر + أما جَدْره الصوتي فهو (ج + ر) فقط، وذلك على اعتبار أن الحرفين الثاني والثالث من جنسٍ واحد، فكانت الراء جذراً لهما.
وكلمة الجلالة (الله) مكوّنةٌ في صورتِها من أربعة أحرف؟
(أ + ل + ل + هـ)، وباعتماد قاعدة الجذر الصَّوتي تصبح الصورة كما يلي (أ + ل + هـ) وذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن الألف واللام ليستا للتعريف، إنما هما جنس الكلمة، وهنا يبرز مدى التشابه بين كلمة (الله) وكلمة (إيل)
أَلْ+هـ ... إِلْ
واختلاف حركة الحرف الأول من الكلمتين لا يمثِّل إشكالاً، لأنه من طبيعة اللسان الآدمي أنْ يتردّد بين فتح ما هو مكسور، وكسر ما هو مفتوح، ومن ذلك أنّ بْعض العرب كانوا، مثلاً، يكسرون النون من كلمة (نَسْتعين) فيقولون (نِسْتعينَ) بكسر النون.
بل إن الجذر: (أ + ل + هـ)، هو ذاته صورة كلمة: إله القرآنية، التي تأتي فيها الهمزة مكسورة.
* ولا يبقى أمامنا في هذا التحليل سوى حرف الهاء الذي اشتملت عليه كلمة (الله)
وهو أمر لا سبيل إلى تجاوزه، فجاء النظرُ فيه على وجهين:
الأول: الوجه اللغوي