الفصل الثاني أهداف التجمع الوطني ووسائل تحقيقها
إن المتطلع بعمق إلى الأوضاع التي يعيشها مجتمعنا اليوم ليحس بالألم والمرارة. إذ مع كوننا دولة وفرة في المال إلا أننا ننففه دون تخطيط مدروس، ودون أن تأخذ المرحلة ما بعد النفط عدنها. يضاف إلى ذلك أن مستوى الخدمات الأساسية في المجتمع في هبوط مستمر وربكة يفاقمها الجهاز الإداري الضعيف العاجز عن تنفيذ أي خطة إصلاحية بعد أن تضخم وعج بالانحراف والفساد والتفكك.
كذلك فإنه لانعدام التخطيط في مجالات التنمية الاقتصادية والإسكانية والصحية والتعليمية صارت الأموال الكبيرة تنفق ومردودها ضئيل فضلا عن عدم الترابط بين مجال وآخر فلا سياسة التنمية، ولا سياسة التصنيع ومواكبة لإمكانيات المواد الأولية المباشرة لدينا وهكذا. ولعل من أخطر ما آل إليه وضعنا أن الناس قد بدأوا يشكون حتى في جد العمل الوطني وفي سلامة الديموقراطية كأسلوب عمل ونظام حكم وذلك بسبب تردي التجربة البرلمانية في البلاد التي انقلب العمل السياسي في داخلها إلى مهاترات كلامية كسبا للصوت الانتخابي على حساب مصلحة الوطن والمواطنين. وشعورا بالمسؤولية، تضافرت جهود شباب "التجمع الوطني" وصدقت عزيمتهم من أجل العمل الجاد على تصحيح مسيرة الحركة الوطنية، إن النظام الديموقراطي البرلماني هو أنسب النظم لتحقيق خير شعبنا وازدهار وطننا. وإذا كانت التجربة البرلمانية قد تمت ممارستها على وجه خاطئ، فإن العمل المخلص في نظرنا يجب أن يكون تصحيحها
342