تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - التجمع وموقفه من العقائد المختلفة:

كفلت المادة 35 للمواطنين حرية الاعتقاد بصفة مطلقة لأن هذه الحرية في الاعتقاد تظل في نطاق السرائر وأمرها إلى الله وحده، ولو كان الشخص لا يعتقد في دين معين، فإن جاوز الأمر نطاق السرائر وظهر في صور شعائر وجب أن تكون هذه الشعائر طبقا للعادات المرعية وبشرط ألا تخل بالنظام العام أو تنافي الآداب.

وظاهر أن نص المادة 35 قد عني بحرية الاعتقاد الديني دون الإشارة إلى المذاهب الفكرية والسياسية والاجتماعية المختلفة التي عالج المشرع الكويتي في قانون الجزاء مدى مشروعية هذه المذاهب أو الأفكار ضمن القوانين النافذة، وبالترتيب على ذلك نستطيع القول بأن العقائد والمبادئ السياسية السائدة في العالم حديئا لا تخرج - ومهما اختلفت اساليبها وتعددت تجاربها - عن إطار واحد من المذهبين الفردي أو الجماعي. وقد تجددت بوضوح أهداف التجمع وأخذه بالمبدأ الفردي ضمن المعالجات التصحيحية التي شأنها الملائمة بين حق الفرد في التملك وفي تكوين رأس المال واستغلال المواطنين، وتوجيه الاقتصاد الوطني توجيها يحقق العدالة الاجتماعية ضمن إطار النظرية الفردية.

وإذ يأخذ التجمع بالنظرية الفردية ضمن ضوابطها السليمة، فإنه في ذات الوقت يتعايش سلميا مع كافة الأفكار والعقائد والآراء المعارضة له .. ويجعل أسلوب الحوار العلمي العلني هو أساس عمل التجمع، ونقطة البداية في التخاطب مع الجمهور ومع كافة الهيئات التي تمثل أفكار و عقائد قد تتفق وأفكار التجمع أو تعارضها. إن هدف التجمع هو الوصول إلى الحقيقة في جو من الممارسة الحقيقية لحرية الفرد في التفكير وفي

306

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٩٨