تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعبادات وعلاقة الخالق بالمخلوق. وفي هذا الشق من الدين يكون الجزاء والثواب من اختصاص الخالق وحده يوم القيامة حيث يعاقب من عصى ويثيب من آمن وعمل عملا صالحا

وثانيها أحكام المعاملات وهذا الشق من الدين تعالجه القوانين الوضعية المستمدة من قواعد الشريعة الغراء وضمن إطار حكم المادة الثانية من الدستور ومذكرته التفسيرية.

ولعله من المفيد القول بأن الدعوة إلى المبادئ والأخلاق القديمة التي وردت في القرآن الكريم وفي سنة رسول الله إنها تسهم بشكل فعال في بناء شخصية المواطن الصالح وهي دعوة لا شك أنها تلقي منا كل ترحيب وتأييد طالما اتصفت بالموضوعية وبالنظرة الإسلامية الحقيقية البعيدة عن الفهم الضيق أو الخاطئ لمدلولات الدين وأهدافه. وكذلك طالما كانت ممارسة الدعوة ضمن إطار القوانين النافذة واحترام حريات الآخرين في تكوين قناعاتهم الدينية.

إن ما يعنينا أن تسهم الجمعيات الدينية في ترسيخ مبادئ الفضيلة والحق في نفوس المواطنين دون اعنات لهم أو ممارسة أنواع من الضغط الفكري والنفسي والمادي عليهم. وإننا نريدها دعوة سمحاء خالصة الوجة الله تعالى دونها إشعار للمواطنين بأن هناك وصاية عليهم تمارس من خلالها أعمال العنف والتشهير والحط من الكرامات.

إننا نلتقي مع كل المساهمات الفعالة لتكوين المواطن الصالح ولكن بالقدر الذي لا يسلب هذا المواطن حقه المشروع في التعبير عن إرادته بحرية تامة في كل ما يتصل بأموره الخاصة منها والعامة.

305

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٩٧