تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الديموقراطية مجرد تحقيق مكاسب ومزايا وقتية لا توفر له رخاء ولا استقرار.

إننا نؤمن بأن معالجات انحراف الديموقراطية يكون بالمزيد من الممارسة الديموقراطية ذاتها، إذ أنه بدون الرؤية الصحيحة لحق المواطن في الرقابة الشعبية - تتزايد محاولات التستر على الأخطاء وتعطى التبريرات ويكثر الكذب والنفاق، وتبرز مراكز للقوى تجني ثار فشل التجربة الديموقراطية وتعمل جاهدة على إجهاض التجربة، فيعم الفساد، وتكثر الرشوة، وتفسد الضمائر، ويغيب العدل، وتخنق الحريات العامة منها والخاصة، وحيث تنتهي الديموقراطية إلى مثل هذا المصير تتحرك المؤسسات السرية للعمل فتباشر نشاطاتها في الظلام، ويبرر عملها في شکل مؤامرات خفية وجرائم تسفك فيها الدماء ويعتدي بواسطتها على الأفراد، فيعم الذعر، وتنتهي نعمة الاستقرار، ويسود التوتر والانفعال في كثير من المواقف والأعمال.

لذلك كله ليس من علاج الأخطاء الديموقراطية إلا بالمزيد منها، وأن كل ضغط على الحريات مؤد إن عاجلا أو آجلا إلى الانفجار. ولذلك قيل بحق أننا لا يجب أن نضيق ذرعا بالحزبية والأحزاب - کا فعلت بعض الديكتاتوريات - لأن مثل هذا الضيق مؤد إلى ما هو أخطر من الحزبية، إذ أنها - أي الحزبية - لا تلبث أن تعود في الخفاء وتباشر نشاطها في الظلام.

لذلك كله رأينا نحن تجمع الأحرار الديموقراطيين أن يكون عملنا في وضح النهار وأهدافنا التي لا تتناقض مع النظام السياسي في الكويت هي تحت نظر السلطات العامة بكافة مؤسساتها وهي تحت بصر المواطنين جميعا وليس لنا من أسلوب للعمل سوى ذلك الأسلوب المشروع الذي

288

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٨٠