الوقوف بنجاح في وجه الهجمات الامبريالية - الصهيونية على الوطن العربي والشعوب العربية، بحيث أصبح النضال من أجل الوحدة العربية وانضاج الشروط الموضوعية لقيامها، أهم مما يجب أن تضطلع به القوى الوطنية والتقدمية العربية.
کا تأكد مجددا أن القضية الفلسطينية هي حجر الأساس في هذا النضال التحرري الذي تخوضه الأمة العربية، وأن كل من يناضل حقا من أجل الأهداف الوطنية والقومية العربية لا بد أن يقف ضد كل ما من شأنه أن يصفي القضية الفلسطينية أو يتحايل على حلها لغير صالح شعبها العربي الفلسطيني أو لا يعتمد أساسا على تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.
أما على الصعيد العالمي، فقد لوحظ تعاظم نضالات شعوب العالم المضطهدة والمستعمرة والمستغلة، فهبت دول العالم الثالث تناضل التحرير ثرواتها الوطنية من أيدي الشركات الاحتكارية، وتحررت بعض المستعمرات وسقطت بعض الأنظمة الديكتاتورية، وتزايد نفوذ القوى الديموقراطية في العالم الرأسمالي.
كذلك لوحظ تفاقم الأزمات في العالم الرأسمالي، شملت أزمة النقد والتضخم والغلاء والبطالة، وتقهقرت مستويات الإنتاج فيه، في نفس الوقت لوحظ اضطراد التقدم والنمو في الدول الاشتراكية، مما ساعد على التقليل من حدة الحرب الباردة واستبعاد خطر الحروب المدمرة.
وأمام هذه المخططات والتجارب والظواهر، لا بد من الإشارة إلى أن السياسة الخارجية لدولة الكويت قد تميزت ببعض الملامح الاستقلالية عما هو سائد في المنطقة.
267