حادي عشر السياسة الخارجية:
لقد أصبح المجتمع الدولي اليوم يعيش في عالم صغير جدا نتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي الهائل في مجالات الاتصال والمواصلات، وأصبح متعذرا على دولة مهما كان شأنها الانعزال عما يحدث في أجزاء العالم الأخرى، مما يبين مدى قابلية الكويت بصغر مساحتها وحجم سكانها للتأثر بمجريات الأحداث الخارجية.
وتشتد أهمية علاقاتنا الخارجية بسبب اهتمام العالم بمواردنا النفطية وفوائضنا المالية وموقعنا الاستراتيجي على شاطئ الخليج العربي وبسبب اعتمادنا على الاستيراد من الخارج اعتمادا كبيرا.
ولا شك أن رسم سياسة خارجية حكيمة لبلدنا لا يمكن إلا بالاسترشاد بطموحات أبناء الشعب نحو المزيد من الحرية والتقدم، والإسهام في قضايا أمتنا الكبرى، وبعد استجلاء المخططات السياسية التي تحاك لمنطقتنا واستخلاص الدروس والعبر من تجاربنا. |
إن الأهمية البالغة التي أصبحت تحظى بها منطقة الخليج والجزيرة العربية بسبب غناها المزدوج، بترولا وأموالا، إضافة إلى موقعها الجغرافي، جعلها هدفا لكل المخططات الامبريالية الغارقة في الأزمات، مما دفع هذه الدول الامبريالية إلى بذل كل الجهود الممكنة لابقائها تحت سيطرتها الفعلية عن طريق الابقاء على الأوضاع المتخلفة فيها ودعم الكيانات الرجعية العربية وتشجيع النظام الإيراني وتحسين قدراته العسكرية التوسعية. |
ولقد تأكد بعد أكتوبر 1973 أن الأمة العربية مفروض عليها السعي باستمرار للوصول إلى أفضل صيغ الوحدة والتضامن إذا أرادت حقا
266