تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا، حق المشاورة

والحق الثاني للأفراد في دولة الإسلام هو حق المشاورة. وهو في الحقيقة امتداد لحق الأمة في انتخاب رئيس الدولة. فيا دامت هي التي تختاره. وهو وكيلها في إدارة شؤونها، فمن حقها عليه أن يشاورها.

وإذا كان الخطاب في آيات الشورى موجها إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على جلالة قدره وعظيم منزلته، فوجوب المشاورة على غيره من الحكام أوجب وألزم. وعلى ما قلناه تدل أقوال الفقهاء والمفسرين. من ذلك ما جاء في: (1) كتاب السياسة الشرعية، لابن تيمية حيث يقول:

لا غني لولي الأمر عن المشاورة فإن الله تعالى أمر به نبيه» (2) وفي تفسير الطبري هذه الآية يقول:

إنما أمر الله نبيه بمشاورة أصحابه مما أمره بمشاورتهم فيه تعريفا منه أمته ليقتدوا به في ذلك».

(ج 4، ص 94) (3) يؤيده في ذلك تفسير القرطبي ج 4 ص 250. (4) أما تفسير الرازي لآية الشورى فيقول فيها:

قال الحسن وسفيان بن عيينه إنها أمر بذلك - أي أمر النبي م بالمشاورة - ليقتدي به غيره في المشاورة ويصير سنة» في أمته.

(ج 9، ص 66) ومما يؤكد حق المشاورة للأمة على حكامها، أن النبي ة على عظيم قدره ومنزلته وتأييده بالوحي، كان كثير المشاورة لأصحابه شاورهم يوم

190

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ١٨١