تخطَّ إلى المحتوى

لما لم يستقم أن تحمل وتقر وهو فعلٌ على لبس وهو اسمٌ، لما ضممته إلى الاسم، وجعلت أحب لهما ولم ترد قطعه، لم يكن بدٌ من إضمار أن. وسترى مثله مبينًا.

وسمعنا من ينشد هذا البيت من العرب، وهو لكعبٍ الغنوي:

وما أنا للشيء الذي ليس نافِعِي ... ويَغْضَبَ منه صاحِبي بقَؤُولِ

والرفع أيضًا جائزٌ حسن، كما قال قيس بن زهير بن جذيمة:

فلا يَدْعُني قومي صَريحًا لُحرّةٍ ... لئن كنتُ مقتولا ويَسْلمُ عامرُ

ويغضب معطوف على الشيء، ويجوز رفعه على أن يكون داخلًا في صلة الذي.

هذا باب أو

اعلم أن ما انتصب بعد أو فإنه ينتصب على إضمار أن كما انتصب في الفاء والواو على إضمارها، ولا يستعمل إظهارها كما لم يستعمل في الفاء والواو، والتمثيل هاهنا مثله ثم. تقول إذا قال لألزمنك أو تعطيني، كأنه يقول: ليكونن اللزوم أو أن تعطيني.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.