تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله عز وجل: " لا جرم أنَّ لهم النار " فأنَّ جرم عملت فيها لأنَّها فعلٌ، ومعناها: لقد حقَّ أن لهم النار. ولقد استحق أن لهم النار وقول المفسَّرين: معناها: حقًا أنَّ لهم النار، يدلُّك أنَّها بمنزلة هذا الفعل إذا مثَّلت، فجرم بعد عملت في أنَّ عملها في قول الفزاري:

ولقد طَعنتَ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ... جَرَمتْ فزارةَ بعدها أنْ يَغْضَبُوا

أي: أحقت فزارة.

وزعم الخليل: أنَّ لا جرم إنَّما تكون جوابًا لما قبلها من الكلام، يقول الرجل كان كذا وكذا، وفعلوا كذا وكذا فتقول: لا جرم أنَّهم سيندمون أو أنَّه سيكون كذا وكذا.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٣ · ص ١٣٨