يقول عبد الوهاب الشعراني في طبقاته(1):-
...ونقل الثقات (ويزيد في كتاب اليواقيت والجواهر قوله: منهم الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، وأحمد بن خلكان، والشيخ عبد الغفار القوصي، وغيرهم)(2)عن:
- أبي يزيد البسطامي أنهم نفوه من بلده سبع مرات.
- وكذلك وقع لذي النون المصري أنهم وشوا به إلى بعض الحكام، وحملوه من مصر إلى بغداد مغلولاً مقيداً، (ويضيف في اليواقيت والجواهر: سافر معه أهل مصر يشهدون عليه بالزندقة).
- وكذلك وقع لسمنون المحب محنة عظيمة... ثم إن الخليفة أمر بضرب عنق سمنون وأصحابه فمنهم من هرب، ومنهم من توارى سنين...
- وكذلك وقع أنهم رموا أبا سعيد الخراز وأفتى العلماء بتكفيره.
- وأخرجوا سهل بن عبد الله من بلده (تستر) إلى البصرة ونسبوه إلى قبائح وكفروه.
- وقتل حسين الحلاج... (وبعد صفحتين: ووقع الاختلاف أهو الذي صلب أم رفع كما وقع في عيسى عليه الصلاة والسلام).
- وشهدوا على الجنيد حين كان يقرر في علم التوحيد، ثم إنه تستر بالفقه...
(ويقول صاحب اللمع: فكم من مرة قد طلب وأخذ، وشهدوا عليه بالكفر والزندقة)(3)، وصاحب اللمع قريب عهد بالجنيد.
- وأخرجوا محمد بن الفضيل البلخي بسبب المذهب.
- وعقدوا للشيخ عبد الله بن أبي جمرة مجلساً في الرد عليه...فلزم بيته، فلم يخرج إلا للجمعة حتى مات.
- وأخرجوا الحكيم الترمذي (من ترمذ)...حين صنف كتاب علل الشريعة وكتاب ختم الأولياء وأنكروا عليه..
- وأنكر زهاد الراز(4) وصوفيتها على يوسف بن الحسين وتكلموا فيه ورموه بالعظائم.
(1) الطبقات الكبرى: (1/15، 16، 17).
(2) اليواقيت والجواهر: (1/13).
(3) اللمع، (ص:500).
(4) المدينة هي الري، وليست الراز، والنسبة إلى الري هي (الرازي)، ولعله عرف أن اسم المدينة هو الراز عن طريق الكشف والعلم اللدني. أما قوله: وصوفيتها، فيدل على أن الصوفية قد يشتركون أيضاً في تكفير الصوفي، لكن مجاراة للناس وتستراً على حقيقتهم.