كما نلاحظ التوافق بين الكشف (عندما شاهد الرب) والعقائد المسبقة.
ومن يتتبع أقوال المتصوفة ونصوص الفيدا يقف أحياناً على تشابه حتى في المفردات.
- ونص آخر من نصوصهم الكثيرة من (أوبانيشاد شاندوجيا):
1- حقاً إن هذا العالم كله براهمان. وبهدوء، يعبده الإنسان، لأنه قد أتى منه، وسينحل فيه، ولأنه يتنفس بواسطته.
2- هو الذي يتضمن العقل، وجسدُه هو الحياة، وشكله هو النور، وفكره الحقيقة، وذاته هي الفراغ، إنه يتضمن كل الأعمال والرغبات والأوامر والأذواق، ويشمل العالم كله، هو الذي لا يتكلم- روحي هذه ضمن قلبي، هي أصغر من حبة أرز، ذاتي هذه هي أعظم من الأرض ومن الفضاء والجو ومن هذه العوالم(1). (انتهى).
ونص آخر (أوبانيشاد ائتاريا).
...هو براهمان، هو أندرا، هو براجاتي، هو كل هذه الآلهة، هو هذه العناصر، الأرض والريح والفضاء والماء والنور، هذه الأشياء، وتلك التي تمتزج بالنار كما كانت(2)...
- أرجو من القارئ الكريم أن يعود إلى أقوال المتصوفة، وخاصة عينية الجيلي ليرى التشابه.
وهذه صور من ضرب الشيش عند الهندوس، أو عند فرقة من فرقهم التي تعد بعشرات الألوف، وهذه الفرقة موجودة في ماليزيا، ويجعلون رأس الآلهة هو سيفاناتراجا، بدلاً من براهمان. ولهم عيد سنوي يحتفلون به هو عيد (تابوزام)، حيث يكون الاجتماع العام على مقربة من أحد مداخل العاصمة (كوالالامبور).
هذا العيد المجيد يحتفل به هنود ماليزيا سنوياً في شهر (الكوكب)، حيث يتوسط البدر كبد السماء،...وذلك تمجيداً لذكرى الإله (سيفاناتراجا) رب آلهة الهندوس(3) (بالنسة لهذه الفرقة)..
ويبدأ التمجيد أيضاً للإله (مورغان)، وهو حفيد (سيفاناتراجا)(4)...
(1) الفكر الفلسفي الهندي، (ص:112).
(2) الفكر الفلسفي الهندي، (ص:109).
(3) أغرب القبائل والشعوب بالقرن العشرين: (1/16).
(4) أغرب القبائل والشعوب بالقرن العشرين: (1/17).